لما أقبل جبير بن مطعم رضي الله عنه إلى المدينة , وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت في المدينة يصلي بأصحابه المغرب , فكان صلى الله عليه وسلم يقرأ بهم في المسجد , وأقبل جبير بن مطعم حتى وصل قريباً من المسجد , وهو لم يكن قد دخل في الإسلام بعد , وجعل يحاول أن يقابل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بأصحابه , وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في سورة "الطور" , وجعل يقرأ في القرآن ويمضي في سوره حتى قرأ في بعض سوره قول الله تعالى : " أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ " -سورة الطور اﻵية 35- , فيقول جبير بن مطعم : فوالله لما قرأها كاد قلبي أن يطير من مكانه , فعلاً هل نحن خُلقنا من غير شئ أم نحن خلقنا أنفسنا . مصدر الصورة :: اضغط هنا
ناظر أبو حنيفة يوماً قوماً من السومانيّة ( والسومانيّة : كانوا من الملاحدة ينكرون وجود الله تعالى ) . ويقولون أن الكون وجد صدفة و السماء ذات اﻷبراج والبحر واﻷمواج وهذه الفجاج كل ذلك إنما وجد صدفة ... فأبو حنيفة ناظر قوماً منهم وصار بينهم حوار , فلما طال الحوار اتفق معهم أن يلتقوا غداً عند اﻷمير ليكملوا المناظرة , فلما كان من الغد , تعمّد أبو حنيفة أن يتأخر عليهم , اجتمع هؤﻻء القوم وجلسوا عند اﻷمير وجعلوا يقولون أين أبو حنيفة ؟ أين عالمكم فقد تأخر ؟ إنه ﻻ يلتزم بالمواعيد !! تقولون إنه قدوة لكم ومع ذلك يخلف مواعيده !! و أبو حنيفة تعمّد أن يتأخر , ثم دخل عليهم , فقالوا له : لماذا تأخرت ؟؟ أنت تدعي أن الله موجود , و أنك تخاف من الله , وأن الله سيحاسبك فأين هذا الكلام كله ؟ فقال أبو حنيفة : يا قوم ﻻ تعجّلوا عليّ , فإني لما أردت أن أجاوز النهر ﻷجل أن أصل إلى بيت الأمير , لم أجد مركباً يحملني , فلم أستطع أن أجد قارباً , فقالوا : إذن كيف وصلت إلينا , فقال : حدث شئ عجيب , قالوا : ما هو ؟ قال : جئت ووقفت عند النهر , وجعلت ألتفت وألتفت وأنظر, لعل الله أن يرزقني بقارب يأتي حتى ﻻ أتأخر عل...
في السادس من الهجرة وفي ليلة اكتمل فيها البدر سمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن ثمامة بن أُثال يريد أن يغزو يثرب. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : "بل أنا أغزوه إن شاء الله" . أي : قبل أن يتحرك من هناك نرسل له من يغزوه . فأرسل له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العباس بن عبد المطلب في كوكبه وفي سرية. فأخذ العباس سيفه وخيله، ومشى إلى وادي حنيفة. وكان ثمامة يسكن في قصر داخل حصن يحيطه جيش من الحرس , وفي هذه الليله قال ثمامة لزوجته : أنا لا أخرج هذه الليلة للصيد أبداً فقالت له :لماذا! , فقال: أحس بإحساس غريب ؛ وإحساسي لا يخطيء . فمكث في حصنه وقصره، وأبواب الحصن مغلقة , لكن أراد الله أن يخرجه لـ العباس بن عبد المطلب ليأسره ويذهب به إلى يثرب، فأرسل الله له الغزلان والظباء تلك الليلة حتى كانت تنطح باب الحصن , فقالت زوجته وهي تطل من شرفة القصر في ضوء القمر: عجيب أمرك يا أبا نبيل كل ليلة تطارد الغزلان، واليوم أتت تناطح أبوابنا، إنه لمن العجز أن تتركها. فأخذ القوس والأسهم، وأتى وراء الغزلان، ففتح باب الحصن ففرت الغزلان قليلاً، ففر وراءها، فدخلت حديقة، ف...
تعليقات
إرسال تعليق