الاثنين، 24 ديسمبر، 2012

قصة إسلام عمرو بن الجموح رضي الله عنه ..


لما هاجر مصعب بن عمير -رضي الله عنه- , بعثه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة , وهو أول سفير في اﻹسلام , بعثه إليها ﻷجل أن يدعو أهلها إلى الإسلام , فلما وصل هناك جعل يدعوهم إلى الإسلام ونبذ عبادة اﻷصنام , فأسلم أربعة أبناء لعمرو بن الجموح -رضي الله عنه- , وعمرو بن الجموح صحابي جليل وكان فيه عرج في رجله وأسلم أربعة من أبنائه ثم أرادوا من أبيهم أن يدخل في اﻹسلام , وكانت أمهم قد أسلمت أيضاً , قالوا : يا أبانا قد جاء رجل إلى هذا البلد يدعو إلى عبادة الله , لماذا ﻻ تذهب وتستمع منه؟ قال : ﻻ , أنا عندي مناف , عندي الصنم , قالوا له اذهب واستمع , ما يضرّك ؟ فذهب إلى مصعب بن عمير , وجلس وسمع منه القرآن , فحصلت له قصة عجيبه مع صنمه ؟
لما ذهب عمرو بن الجموح -رضي الله عنه- إلى مصعب بن عمير , سأله وقال له : إﻻم تدعو ؟ قال مصعب : أدعو إلى عبادة الله وحده ﻻ شريك له , وإلى الإيمان برسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم- , فقرأ مصعب القرآن على عمرو بن الجموح فأعجب به , ولكنه قال : إنّ لنا مشاورة في قومنا , أنا سيّد من سادات قومي , فلا أستطيع أن أتخذ القرار اﻵن , فرجع ودخل على مناف الصنم , وقال : يا مناف إن الرجل يريد كسرك , قد عرفت بمقدمه , يا مناف ما تقول ؟ , فقال : لعلّك غضبت الليلة أنا أتركك للغد , فلما كان من الليل أقبل أبناؤه إلى الصنم , ثم أخذوه وألقوه في مزبلة وراء البيت ..
استيقظ اﻷب في الصباح وذهب إلى مناف , فلم يجده وسأل , أين مناف ؟ , أين ربّنا ؟ , قالوا : ما ندري , فجعل يبحث في جوانب البيت حتى رآه في المزبلة التي بالخلف , فقال له : أنت ما استطعت أن تدفع عن نفسك عبث الناس بك , و أنا أريدك أن تشفي مرضي وتقضي ديني وتردّ غائبي , ومع ذلك أخذه وغسله وطيّبه ووضعه في البيت , ثم قال : يا مناف يبدو أنّك غضبت الليلة ﻷنهم أهانوك , فجاء الليل فعلق عليه سيفاً , وقال : يا مناف إن العنزة لتمنع إستها , فما بالي بك أنت ؟ , هذا السيف تدافع به عن نفسك , ثم جاء الليل , فأقبل أبناؤه ونزعوا ذلك السيف , وأخذوا مناف وربطوه مع كلب ميّت , ثم ألقوه بعد ذلك في بئر معطّلة ليس فيها ماء , فلما أصبح الصبح بحث عن مناف فلم يجده , ثم قال : من عدا على إلهنا ؟ , فقالوا : ما ندري , ثم مضى ونظر في البئر , فرآى اﻹله الذي يعبده مربوطاً مع الكلب الميّت , فجعل يقول : 
ورب يبول الثعلبان برأسه .......... لقد خاب من بالت عليه الثعالب

وفي رواية أنّه قال :
والله لو كنت إلهاً لم تكن .......... أنت وكلب وسط بئر في قرن

ثم مضى بعد ذلك إلى مصعب بن عمير ودخل في اﻹسلام .

مصدر الصورة ::

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق